ابن رشد
30
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
42 - كلاهما اليبس اعترى مزاجه * والشيخ في أخلاطه فجاجه يقول : والكهل والشيخ كلاهما بارد المزاج ، ولكن الشيخ أبرد ، وكذلك « 1 » كلاهما يابس المزاج ، والشيخ فيه رطوبة عرضية ، وهو الذي أراد بقوله : والشيخ في أخلاطه « 2 » فجاجة « 3 » ، ولذلك « 4 » غلط قوم في الشيوخ ، فظنوا أن أمزجتهم رطبة ، ( 17 / أ ) . ذكر الذكورة والأنوثة 43 - وفي الذكور اليبس والسخونة * وفي الإناث البرد واللدونه يريد أن مزاج الذكر بالإضافة إلى مزاج الأنثى حار يابس ، ومزاج الأنثى بالإضافة إليه بارد رطب ، وهذا وقف عليه من الأفعال والأخلاق ، وأبين ذلك ما « 5 » يختص « 6 » به النساء من الطمث ، فإنه يدل على كثرة فضول ، تجتمع في دمائهن ، وذلك يدل على برودة أمزجتهن ، ورطوبتها ، والطبيب واجب عليه أن يعرف مزاج الذكر ، والأنثى ، ليعرف في المرض مقدار تباعد « 7 » كل واحد منهما « 8 » عن « 9 » المزاج الطبيعي ، وليعرف أيضا كيف تحفظ « 10 » الصحة عليهما .
--> ( 1 ) ت : - كذلك . ( 2 ) ت : - في أخلاطه . ( 3 ) ت : + أي غير نضجة وقد سبق في الأمزجة قبل هذا . ( 4 ) م : كذلك . ( 5 ) ت : وأظن ذلك مما . ( 6 ) م : تختص . ( 7 ) ت : + مزاج ، م : تباعدهما . ( 8 ) أ : منها . ( 9 ) ت : على . ( 10 ) ت : يحفظ .